السيد الگلپايگاني

832

القضاء والشهادات (1426هـ)

النفس « 1 » . ومختار المحقق هنا هو أولويّة الاقتصار على القبول في الجراح ، معللًا بأن التهجّم على الدماء بخبر الواحد خطر . إنما الكلام في الشروط المعتبرة في القبول ، فقد اختلفت عبارات الأصحاب فيها ، تبعاً لاختلاف النصوص ، فاعتبر الشيخ رحمه اللَّه في ( الخلاف ) شرطين أحدهما : مالم يتفرقوا ، والثاني : إذا اجتمعوا على مباح « 2 » ، وزاد المحقق شرطاً ثالثاً وهو : بلوغ العشر ، فنقول : أمّا « بلوغ العشر » فقد ذكر في الخبر عن إسماعيل فقط ، وقد عرفت آنفاً حال هذا الخبر . وأمّا « كون اجتماعهم على مباح » فلم نعثر على نص يقتضي اعتباره . وأمّا « بقاء الاجتماع » فيدل عليه خبر طلحة بن زيد « 3 » ، لكنه ضعيف على المشهور « 4 » . ولعل السبب في اعتبار هذا الشرط هو : أن الصبي يشهد بما سمع أو رأى كما هو الواقع والحقيقة ، وإن كان في شهادته ضرر على أحد من أقرب الناس إليه ، أمّا إذا رجع إلى أهله فيحتمل قويّاً أن يلقّنه أهله ما يخالف الواقع ، ويشوهوا عليه الحقيقة . فظهر بما ذكرنا عدم تماميّة اعتبار شيء من الشروط الثلاثة المذكورة ،

--> ( 1 ) الدروس الشرعيّة 2 : 123 ، تحرير الأحكام 5 : 243 244 . ( 2 ) كتاب الخلاف 6 : 270 ، المسألة 20 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 345 / 6 . كتاب الشهادات ، الباب 22 . ( 4 ) جامع الرواة : 1 / 421 ، رجال ابن داود : 251 / 244 ، خلاصة الأقوال : 361 / 1 .